الشيخ أسد الله الكاظمي
50
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
عليه بل ينبغي القطع بفساده في المقيس عليه مط ولا سيّما مع عدم حجّية الشّهرة فضلا عن أن تكون حجّة بيّنة لا يخفي وجوب العمل بها على أحد من المجهولين وعدم العلم بسبقها ولا يعلم المجهولين بها ولا باعتماد المتاخّرين عليها لعلمهم بتقدّمها وكثرة اختلاف الشّهرة باختلاف الأزمنة وشيوع تعارض الشّهرة القديمة والحادثة واندراس كثير من الكتب السّالفة وعلى هذا فبعد ظهور الخلاف المشهور والاعتراف بوجود علماء كثيرين لا نعرفهم ولا أقوالهم لا وجه لدعوى العلم بموافقتهم المشهور أو باشتهاره أيضا بينهم فلا يستقيم بناء دعوى الشّهرة المتداولة بينهم على ذلك بل ينبغي بنائها على ظهور اشتهار الحكم بين العلماء المشاهير الّذين ظهرت كلمتهم واستبانت مذاهبهم وتداول النقل عنهم ومثله يكفي في تصحيح الدّعوى مع ظهور المدّعى وشهادة الامارات عليه كملاحظة عدد القائلين المعروفين وغيرهما ويحصل منه ظنّ الصّدق أو الرّجحان الذي هو المطلوب منها في مقام التّقوية أو التّرجيح للاخبار أو للأقوال بناء على حجّيتها بنفسها فلا يحتاج إلى دعوى العلم باشتهار الخبر أو الحكم بين جميع علماء الأمصار في جميع الأعصار ولا ينبغي الاقتحام على ذلك حتّى ينتقض باحتمال ما ذكر كما انتقض به دعوى الاجماع المبنيّة على القطع والعلم بما سبق [ كلام في الشهرة : ] على انّ من منكري الاجماع وغيرهم من قدح في الشّهرة المتداولة بينهم أيضا لكونها غالبا بعد الشّيخ ومستندة اليه في الأصل لحسن ظنّ من بعده به وبترجيحه مع انّه واحد لا لتقليده على وجه محرّم عندهم كما توهّم حتّى أحيل لهذا لو استبعد وقد استنبط بعضهم ذلك من كلام جماعة من الأفاضل كالشّيخ الحمصي وابن طاوس والعلّامة في أوائل المنتهى وغير وعلى هذا لا يعلم محقّقها بين سائر العلماء ممّن عاصره أو سبقه إلى اعصار الائمّة عليهم السّلم فلا يتمّ الا ؟ ؟ ؟ عليهم وقد وقفنا على خطاء النّاقلين لها كثيرا باعتبار بنائهم فيها على الحدس الحاصل من تتبع كلمات المشاهير المتبحّرين والاقتصار على كتب معروفة معدودة للمتاخّرين وربما يتخطّى بعضهم فيجعل مثلها مع عدم ظهور المخالف منهم أو شذوذه اجماعا مع انّها لا تصلح شهرة هذا مع انّ كثيرا من كتب الأصحاب وفتاويهم لم يصل الينا فكيف لو وصلنا وهذا تقتضى وهن الحدس الّذى عليه المبنى وسيأتي ان من طرق الاجماع المعروفة بينهم وجود جماعة مجهولي النّسب في المجمعين وهذا تقتضى بالاولويّة وجود مجهولين لم تعرف أقوالهم ولم تتّصل اخبارهم ولم تشتهر آثارهم وصرّح الشّيخ والشّهيد في بعض الوجوه الآتية باعتبار أقوال من لا يكون ظاهرا من الاماميّة إذا احتمل ان